إخواني العقلاء الأعزاء
اعتقد أننا جميعا قد تعودنا خلال الخمسون عاما الماضية, ومع كل مصيبة تقع على رؤسنا بأن يكون المسئول هو دائما (مختل عقليا)! ومع سقوط نظام مبارك منذ قرابة العام, تخلصنا بفضل الثورة من العديد من الكليشيهات المفضوحة ومن أهمها (المختل عقليا) و (القلة المندسة) وايضا (الإرهابيين).
إلا أننا خلال العام الماضي - وعلى ما يبدو - قد افتقدنا هذه الكليشيهات الخالدة, وأبت أخلاقنا الثورية أن نستخدم ذات التعبير (المختل عقليا) أو (الإرهابيين) أو (القلة المندسه) حيث أنهم كانوا شائعي الاستخدام في ظل نظام مبارك ولا يجوز استخدامهم لأن هذا قد يرمز إلى الإفلاس الفكري والحنين الى الماضي القذر والإنهزامية!
وحيث أننا شعب لا يجيد أي من فنون وعلوم الكون مثلما يجيد فضيلة (الكلام) فقد توصلت عقول النخبة من الناشطين الحقوقيين وأعضاء مجلس الشعب الثوري والصحافة ووسائل الإعلام إلى كليشيه جديد لم يستخدم منذ قرابة القرن من الزمان ألا وهو (الفلول!) وكل من مخترعي هذا الكليشيه يا سادة بالتأكيد له دوافع شخصية في اختيار من يلصق به هذا اللقب لتصفية حسابات قديمة!مع مراعاة أن هناك مسمى سري للفلول يستخدمه من مل من استعماله الا وهو (الطرف الثالث) أو (الأيدي الخفية) ولكن في المجمل هناك تعريف عام لتعبير (فلول)!
فالفلول يا سادة هم المسئولون اليوم عن كافة ما كان ينسب مسبقا الى المفترى عليه قديما (المختل عقليا)!
فارتفاع الأسعار مسئولية الفلول!
سرقات السيارات مسئولية الفلول!
أزمة الأنابيب من فعل الفلول لأنه من المعروف أن الفلول تتغذى على الغاز السائل كمصدر رئيسي للطعام!
الإختناق المروري المستمر مسئولية الفلول!
خطف الأطفال مسئولية الفلول!
السطو المسلح على البنوك والهايبر ماركيت ومحلات البقالة والحلاقين وبائعي الخضروات مسئولية الفلول!
إنهيار الأخلاقيات في الشارع المصري ما هو إلا أيضا جرم من فعل الفلول!
تفجير خط الغاز في سيناء إحدى عشر مرة في أخر سنة مسئولية الفلول!
مجزرة بورسعيد التي لا تمت للإنسانية بصلة اتضح أيضا أو سيتضح أخيرا أنها من أفعال الفلول!
الانفلات الأمني مسئولية الفلول على أساس أن الهدف الأسمى لكل وزير داخلية يتولى المهمة هو أن تتم إقالته في أقرب فرصة بعد أن يثبت فشلة بجدارة!
فشل عوضين ابن خالة أبو ربيع الفرارجي في ليلة دخلته برغم كل النصائح التي لقنه أياها مسعد الكهربائي, أعلن شقيقة حسنين مؤخرا أن هذا الفشل الغير مسبوق كان بسبب أنه - أي عوضين - كان "مربوطا" عن طريق عمل تم تدبيرة بالتعاون بين مخيمر السحار وعضو سابق في الحزب الوطني المنحل, أي أن الأمر أيضا من أفعال الفلول!
وبعد أيها الإخوة,
هالني اليوم من سمعته من شخص ما على أحد الفضائيات تم تعريفة على أنه ناشط حقوقي وهو يسرد تفاصيل خطة الفلول في بورسعيد بشكل يجعلك تشك أنه من المشاركين في وضع هده الخطة! ولعل مرأى هذا "الناشط" الليلة هو ما جعلني أكتب كل ما سبق من فرط الشعور بالغباء!!
وإقرارا مني بأنه - وفي نهاية الأمر - كل شئ وارد طالما لم يثبت العكس, لن أدفع أي من التهم السابقة عن الفلول أو أدافع عنهم لا سمح الله فأصير عرضة لمحاكم تفتيش القرن الحادي والعشرين, ولكن إن أذنتم, يجيش بصدري سؤالين لا ثالث لهما, وأرجو من الله أن أجد إجابتهما عند أي منكم قبل أن يتمكن مني الجنون;
(1) ما هو البرنامج التعليمي أو الكورس الذي ينبغي على العبد لله دراسته للحصول على لقب "ناشط حقوقي" وما هي مدة الدراسة؟ وأين يدرس؟
(2) حتى أقتنع بمسئولية الفلول عن كل ما ورد ذكرة, أرجو أن يفيدني أي من أقوياء الذاكرة:
قبل انهيار نظام مبارك وحل الحزب الوطني, وبالتالي قبل ظهور الفلول; هل كانت نسبة الجريمة في مصر هي صفر؟ وإذا كانت اجابتك بالنفي؟ من كان المسئول عن معدلات الجريمة في مصر قبل ظهور الفلول؟ المختلين عقليا أم الإرهابيين؟ أم القلة المندسة!؟
يا شعب مصر العظيم:
جاتكم ستين نيله!
محمد سمير
5 فبراير 2012
اعتقد أننا جميعا قد تعودنا خلال الخمسون عاما الماضية, ومع كل مصيبة تقع على رؤسنا بأن يكون المسئول هو دائما (مختل عقليا)! ومع سقوط نظام مبارك منذ قرابة العام, تخلصنا بفضل الثورة من العديد من الكليشيهات المفضوحة ومن أهمها (المختل عقليا) و (القلة المندسة) وايضا (الإرهابيين).
إلا أننا خلال العام الماضي - وعلى ما يبدو - قد افتقدنا هذه الكليشيهات الخالدة, وأبت أخلاقنا الثورية أن نستخدم ذات التعبير (المختل عقليا) أو (الإرهابيين) أو (القلة المندسه) حيث أنهم كانوا شائعي الاستخدام في ظل نظام مبارك ولا يجوز استخدامهم لأن هذا قد يرمز إلى الإفلاس الفكري والحنين الى الماضي القذر والإنهزامية!
وحيث أننا شعب لا يجيد أي من فنون وعلوم الكون مثلما يجيد فضيلة (الكلام) فقد توصلت عقول النخبة من الناشطين الحقوقيين وأعضاء مجلس الشعب الثوري والصحافة ووسائل الإعلام إلى كليشيه جديد لم يستخدم منذ قرابة القرن من الزمان ألا وهو (الفلول!) وكل من مخترعي هذا الكليشيه يا سادة بالتأكيد له دوافع شخصية في اختيار من يلصق به هذا اللقب لتصفية حسابات قديمة!مع مراعاة أن هناك مسمى سري للفلول يستخدمه من مل من استعماله الا وهو (الطرف الثالث) أو (الأيدي الخفية) ولكن في المجمل هناك تعريف عام لتعبير (فلول)!
فالفلول يا سادة هم المسئولون اليوم عن كافة ما كان ينسب مسبقا الى المفترى عليه قديما (المختل عقليا)!
فارتفاع الأسعار مسئولية الفلول!
سرقات السيارات مسئولية الفلول!
أزمة الأنابيب من فعل الفلول لأنه من المعروف أن الفلول تتغذى على الغاز السائل كمصدر رئيسي للطعام!
الإختناق المروري المستمر مسئولية الفلول!
خطف الأطفال مسئولية الفلول!
السطو المسلح على البنوك والهايبر ماركيت ومحلات البقالة والحلاقين وبائعي الخضروات مسئولية الفلول!
إنهيار الأخلاقيات في الشارع المصري ما هو إلا أيضا جرم من فعل الفلول!
تفجير خط الغاز في سيناء إحدى عشر مرة في أخر سنة مسئولية الفلول!
مجزرة بورسعيد التي لا تمت للإنسانية بصلة اتضح أيضا أو سيتضح أخيرا أنها من أفعال الفلول!
الانفلات الأمني مسئولية الفلول على أساس أن الهدف الأسمى لكل وزير داخلية يتولى المهمة هو أن تتم إقالته في أقرب فرصة بعد أن يثبت فشلة بجدارة!
فشل عوضين ابن خالة أبو ربيع الفرارجي في ليلة دخلته برغم كل النصائح التي لقنه أياها مسعد الكهربائي, أعلن شقيقة حسنين مؤخرا أن هذا الفشل الغير مسبوق كان بسبب أنه - أي عوضين - كان "مربوطا" عن طريق عمل تم تدبيرة بالتعاون بين مخيمر السحار وعضو سابق في الحزب الوطني المنحل, أي أن الأمر أيضا من أفعال الفلول!
وبعد أيها الإخوة,
هالني اليوم من سمعته من شخص ما على أحد الفضائيات تم تعريفة على أنه ناشط حقوقي وهو يسرد تفاصيل خطة الفلول في بورسعيد بشكل يجعلك تشك أنه من المشاركين في وضع هده الخطة! ولعل مرأى هذا "الناشط" الليلة هو ما جعلني أكتب كل ما سبق من فرط الشعور بالغباء!!
وإقرارا مني بأنه - وفي نهاية الأمر - كل شئ وارد طالما لم يثبت العكس, لن أدفع أي من التهم السابقة عن الفلول أو أدافع عنهم لا سمح الله فأصير عرضة لمحاكم تفتيش القرن الحادي والعشرين, ولكن إن أذنتم, يجيش بصدري سؤالين لا ثالث لهما, وأرجو من الله أن أجد إجابتهما عند أي منكم قبل أن يتمكن مني الجنون;
(1) ما هو البرنامج التعليمي أو الكورس الذي ينبغي على العبد لله دراسته للحصول على لقب "ناشط حقوقي" وما هي مدة الدراسة؟ وأين يدرس؟
(2) حتى أقتنع بمسئولية الفلول عن كل ما ورد ذكرة, أرجو أن يفيدني أي من أقوياء الذاكرة:
قبل انهيار نظام مبارك وحل الحزب الوطني, وبالتالي قبل ظهور الفلول; هل كانت نسبة الجريمة في مصر هي صفر؟ وإذا كانت اجابتك بالنفي؟ من كان المسئول عن معدلات الجريمة في مصر قبل ظهور الفلول؟ المختلين عقليا أم الإرهابيين؟ أم القلة المندسة!؟
يا شعب مصر العظيم:
جاتكم ستين نيله!
محمد سمير
5 فبراير 2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق